الرجال يعرفون بالحق
نَعَم، فَنِعْمَ الرجال من كان الحق مرجعهم، وقد علَّمنا الإسلام أن نأخذ الحق من موطنه، ونقبل الصواب أيًّا كان قائله؛ فنحن طلاب حقيقة؛ فشكر الله للجاسر على تخطيه فرسانًا في ميدانه بجسارته المعهودة، وإعادته نشر خبر العنف ضد النساء السعوديات صحيحًا في زاويته اليومية في صحيفة الجزيرة ...
فليس المطلوب من الإنسان أن يكون معصومًا من الخطأ؛ لكن المطلوب أن يكون قريب العودة إلى الحق سريع الأوبة إليه، فالمبادرة والمسارعة إلى الرجوع للحق هي ولا شك خير من التمادي في الخطأ استجابة لأهواء النفوس وتكبرًا عن الاعتراف بالخطأ، فنأمل أن يحذو البقية حذوه، ويتحلوا بشجاعة الجاسر؛ فالمتوقع من الإنسان الصادق مع نفسه، ومع مجتمعه، ومع وطنه، وقبل ذلك كله مع ربه أن يسارع الفيئة ويسابق إلى إظهار الحق، فخلق سرعة الفيئة من أجلِّ وأسمى الأخلاق التي يجب أن يتسم بها الرجل؛ فإذا أسأت فأحسن، وإذا أخطأت فبادر بإصلاح خطئك.