شكــــر وعتـــاب
شأن كل إنسان مُنْصِف أن يتَّبع الدليل حيثما كان، ولا يجد في الرجوع إلى الحق عيبًا ولا زللاً، ولا يَعُدُّ أوبَتهُ لِمَحْوِ إساءة تسبَّبَ فيها انتقاصًا من قَدْرِه أو تهوينًا من شأنه، فذلك ليس إلا سَمْت العظام كما سطَّرته كتب التاريخ ووقائع الدهور، فمن منا أفضل من محمد r ، أو من أبي بكر أو عمر أو عثمان أو على رضي الله عنهم أجمعين، وكل الصحابة والتابعين والعلماء الأجلاء على مر الأزمنة والعصور؟
وقد ناشَدْنَا بعد اطِّلاعنا على الخبر الخاص بالعنف تجاه السعوديات والذي نشرته الصحف والمواقع والمنتديات يوم الأحد الماضي 26 / 4 / 1431 هـ كل من قام بنشر هذا الخبر أن يتبيَّن الحقيقة من خلال التنويه الذي أرسله المركز إلى الجميع، وأن يعيد نشره على صورته الصحيحة؛ فسارع الغيورون على هذا المجتمع بتصحيح الخطأ، وإعادة نشره، وتقاعس من تقاعس، لأي سبب؟ بل لأي هدف؟ الله تعالى أعلم . . .
وانطلاقًا من حديث الرسول r: " من لم يشكر النَّاس لم يشكر الله " رواه الترمذي (حسن صحيح)، وجب علينا الشكر لكل من سارع بتصحيح الخبر المنشور سابقًا في الصحف بعد أن استقر في نفسه أن ما قام بنشره كان مُصَحَّفًا ومحرفًا وعارٍ عن الصحة، من خلال الحقيقة التي وافيناه بها واضحة وجلية من خلال مراسلته أو على موقعنا، فسارع محبًا لهذا الوطن، حريصًا على هذا المجتمع، مؤديًا حقَّ أمته في إظهار الحقائق وأعادَ نشره على صورته الصحيحة؛ ومنها صحيفة الجزيرة، وصحيفة اليوم ، وكثير من الصحف الإلكترونية، والمواقع.
ومن باب ظاهر العتاب خيرٌ من باطن الحنق نتوجه إلى إخواننا الذين تراخوا في نشر الحقيقة وتبيينها بعُتْبٍ عليهم لسنا نُضْمِرُه؛ لعلمنا أنَّ حبهم للوطن لا يقل عن غيرهم، وغيرتهم على مجتمعهم تجري في عروقهم كدمائهم، فـ " الواجب أن يرجع الإنسان للحقِّ حيثما وجده حتى لو خالف قوله فليرجع إليه فإنَّ هذا أعزّ له عند الله، وأعزّ له عند النَّاس، وأسلم لذمته وأبرأ . . ."1
وليعوا قول القائل:
وما كل ذي نصح بمؤتيك نُصحَه وما كل مؤتٍ نصحه بلبيب