د.إبراهيم الدويش يشن هجومًا على الرجل في " يوم جديد " على قناة المجد
استضاف الإعلامي المعروف مساعد المهيدب على قناة المجد التليفزيونية في لقاء على الهواء مباشرة صباح الأربعاء 8 / 4 / 1431 هـ الموافق 24 / 3 / 2010 م في فقرة تحت عنوان " توجيهات للمرأة المسلمة " فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الذي تناول قضية العنف الأسري، وبيَّن أن المفهوم السائد في أذهان الكثيرين هو أنَّ العنف يقتصر على مجرد الإيذاء الجسدي ( ضارب ومضروب )، مؤكدًا على أنَّ العنف الأسري يشمل كل أنواع العنف، التي تبيَّنت جليًّة في الدراسة التي أجراها مركز رؤية للدراسات الاجتماعية برعاية كريمة ودعم كبير من أحد رجل الأعمال الذي يبذل كثيرًا في سبيل خدمة مجتمعه وأمته طامعًا في الأجر والثواب من الله عزَّ وجلّ، وهو النموذج الأمثل لرجل الأعمال الذي يجب أن يُحْتَذى به.
وقد استعرض فضيلة الشيخ أنماط العنف الأسري، فذكر أنَّ معظم أنماط العنف الأسري الشائعة والمعروفة منتشرة في المجتمع السعودي، كالعنف اللفظي والبدني والنفسي والاجتماعي والاقتصادي والصحي والجنسي والحرمان والإهمال ؛ مؤكدًا على أنَّ بعض تلك الأنماط أكثر شيوعاً في المجتمع السعودي مقارنة بالمجتمعات الأخرى؛ وقد تباينت أشكال العنف (اللفظي ، النفسي، الاجتماعي، الاقتصادي ، الإهمال، الجسدي الجنسي، الصحي ) حسب مناطق المملكة الخمس (المنطقة الوسطى، المنطقة الغربية، المنطقة الشرقية المنطقة الشمالية ، المنطقة الجنوبية )، وهناك اتفاق عام بين مناطق المملكة على ترتيب أشكال العنف حيث اتضح أن العنف اللفظي يمثل المرتبة الأولى، ويأتي العنف الصحي في المرتبة الثامنة والأخيرة في ترتيب أشكال العنف، واتفقت كل مناطق المملكة على أنَّ الأزواج هم أكثر من يمارسون العنف ضد زوجاتهم.
ثمَّ تطرَّق الدكتور الدويش إلى أسباب العنف الأسري فأكَّد على تنوعها، فمنها الديني والاجتماعي والاقتصادي والنفسي والجنسي، وبيَّن أنَّ هذه العوامل تتباين أهميتها وترتيبها حسب مناطق المملكة.
وحول أهم آثار العنف الأسري ذكر فضيلته أن أول هذه الآثار هو طلب الزوجة الطلاق ، ثمَّ التسبب بمشكلات نفسية للضحايا ، وتأخر الأبناء دراسياً، وتعاطي المخدرات هروباً من الواقع . والانحراف الأخلاقي والسلوكي ، وتمرد الأبناء على والديهم ، وتغيب الزوج عن المنزل ، وحدوث عاهات وإعاقات دائمة وأحياناً القتل بدافع الانتقام.
ثمَّ بيَّن فضيلته أنَّ توصيات الدراسة التي أجراها مركز رؤية ترمي إلى معالجة ثلاث قضايا رئيسة، هي:
الأولى: وقاية المجتمع والجماعات الاجتماعية المتعددة فيه وخاصة الأسرة من ظاهرة العنف التي تتفاقم بوضوح.
الثانية: تحديد أساليب التعامل مع ظاهرة العنف الأسري عند وقوعها.
الثالثة: معالجة آثار العنف الأسري بعد حدوثه.
وقد وجِّهت هذه التوصيات إلى صناع القرار وإلى الجهات المسؤولة كُلٌ ، في نطاق اختصاصه، والحمد لله تجاوبت بعض الوزارات، وبدأت في تفعيل القضايا المطروحة في الدراسة، والعمل بالتوصيات التي جاءت فيها، وقد صُنِّفَت هذه التوصيات على حسب جهة الاختصاص كالتالي :
1. توصيات تدخل في نطاق اختصاص وزارة التعليم العالي: ثلاث توصيات.
2. توصيات تدخل في نطاق اختصاص وزارة الداخلية: أربع توصيات.
3. توصيات تدخل في نطاق اختصاص وزارة العدل: أربع توصيات.
4. توصيات تدخل في نطاق اختصاص وزارة الشؤون الاجتماعية: أربع توصيات.
5. توصيات تدخل في نطاق اختصاص وزارة التربية والتعليم: ثلاث توصيات.
6. توصيات تدخل في نطاق اختصاص وزارة الإعلام والمؤسسات الدينية:خمس توصيات.
وتساءل الشيخ الدويش متعجبًا عن أمور عدة في المجتمع السعودي، أهمها:
1. لماذا تعمد بعض الصحف والقنوات إلى إثارة إعلامية حول العنف الجنسي، في الوقت الذي أثبتت فيه الدراسة أنَّ هذا النوع من العنف يأتي في المركز السابع في المجتمع السعودي؟!!! متغافلة عن باقي أنماط العنف التي جاءت في المراكز الأولى وهي الأهم عند المعالجة.
2. كنا نعتمد في أخذ معلوماتنا عن مشكلات مجتمعنا على دراسات خارجية، فأصبحنا بفضل الله نعتمد على مثل هذه الدراسة الميدانية وغيرها، فنحن أحق بواقعنا !!!
3. لماذا لا نكون أكثر شجاعة وشفافية ومصارحة، فنعترف بمشكلاتنا في مجتمعنا ونبدأ في تشخيصها وبحث علاجها؟!!!
ثمَّ أكَّد الشيخ الدويش على أنَّ الدراسة التي أجراها مركز رؤية للدراسات الاجتماعية أثبتت أنَّ كثيرًا من مشكلات المجتمع يقف وراءها العنف الأسري ، فلماذا لا نرتب أولوياتنا في تناول قضايانا ومشكلاتنا ، ونجعل العنف الأسري في مقدمتها كي نستطيع حل كثير منها، ولن يكون الحل بكلمة أو كلمتين بل بخطة استراتيجية؛ ونحن نهدي دراستنا هذه لمجتمعنا وللزوج والزوجة والمسؤول والإعلامي، وكل من يحمل همَّ وطنه وأهله.