انتقدَ طريقة النظر إلى مشكلات المجتمع السعودي في وسائل الإعلام
الدويش: "عقود الباطن " تهدد مصداقية البحوث السعودية
قال الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية: إننا نعاني ضعف قيمة المعلومة الصحيحة في واقعنا، بل وقلة الحرص على مصداقيتها حتى عند الغالبية من المثقفين بل والمصلحين وللأسف، ولا أدري أي إصلاح هذا الذي سيقوم على مجرد التخرُّص والتحليلات والاجتهادات الشخصية . كما نعاني أيضاً قلة الطاقات العلمية المتفرغة والمتميزة في الدراسات والتحليلات الميدانية. ومن أهم المشاكل من وجهة نظري: إشكالية البحث العلمي عند البعض من الأكاديميين أنفسهم المختصين بالعلوم الإنسانية من فتور وكسل، واتِّكالية، بل وارتقاء على جهود الباحث والزميل الغير سعودي مما يسمى أحياناً بـ ( عقود الباطن )، وعدم جدية بعض الباحثين والمتخصصين بالقيام بتنفيذ الدراسات على وجهها الصحيح والتساهل في ذلك. فالمعروف أن البحوث والدراسات تحتاج إلى نفس ووقت طويل قد لا يملكه البعض بسبب كثرة الانشغال والارتباطات بالعلاقات الاجتماعية والتي هي سمة بارزة لدى المجتمع السعودي ربما أثرت على كثير من الطاقات والمواهب البشرية.
وانتقد الدويش الطريقة التي يتم بها النظر إلى مشكلات المجتمع السعودي في وسائل الإعلام، وقال: هناك خلل عند النظر في أي قضية حيث يتم تضخيمها أو تسطيحها، وتساءلَ الدويش" بأي حق يتجرأ بعض الإعلاميين السعوديين على مجتمعهم؟! فقد نجدُ صحفياً يمسك مثلاً بحادثة عنف أسري ويكتب عنها تحقيقاً صحفياً مطولاً بعناوين ساخنة مفادها ارتفاع نسبة العنف الأسري في المجتمع السعودي بناء على واقعة فردية جرى تضخيمها، ونحن هنا لا ننفي فرضية ارتفاع نسبة العنف الأسري في المجتمع السعودي أو نثبتها، لكن لكي أنفي ذلك أو أثبته أحتاج إلى حقائق وإحصائيات عن طريق دراسة علمية ميدانية يقوم بها أهل الاختصاص، وليس مجرد مراسل صحفي حديث التجربة يصول ويجول في الخبر وتفاصيله وتحليله دون أي متابعة أو مساءلة، ولا يحتاج هذا إلى دليل فبمجرد النظر إلى كثير من التحقيقات الصحفية في الشأن الاجتماعي يتبين لك العجب !". وأضاف الدويش"لا شك أن أهل الاختصاص من شرعيين وتربويين واجتماعيين وعلماء نفس مشتركون في المسئولية بغيابهم وانزوائهم والذي هو سبب رئيس لتلك الفوضى في وسائل الإعلام عند تناول المشكلات الاجتماعية، وأقول لهم: أين أنتم عن مجتمعكم بالعلم والتخصص الذي تحوزونه؟!