" رؤية " في دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة
قمع الأبناء أو الزوجة يتصدر العنف النفسي بنسبة 60%
كشف مركز رؤية للدراسات الاجتماعية في أحدث دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة عن مدى انتشار أشكال العنف النفسي في المجتمع السعودي كأحد أنواع العنف الأسري، فقد ذهب 36٪ من المبحوثين (عينة الدراسة) إلى أن «قمع الأبناء أو الزوجة وعدم تركهم يعبرون عن مشكلاتهم بحرية» منتشر جداً كأحد أشكال العنف النفسي مقابل 11٪ أشاروا إلى أنه نادراً جداً، في حين أن ما نسبته 24٪ قالوا منتشر مقابل 15٪ فقط أشاروا بأنه غير منتشر. كما أن حرمان الزوجة من رؤية بعض الأقارب أو زياراتهم» يمثل بنسبه 33٪ منتشر جداً، في مقابل 18٪ أشاروا بأنه نادر جداً، في حين أن ما نسبته 22٪ من إجمالي مجتمع البحث أشاروا بأن هذا الشكل من العنف النفسي منتشر مقابل ما نسبته 17٪ قالوا بأنه غير منتشر. كما تعكس النتائج أن ما نسبته 28٪ أشاروا بأن «هجر الزوجة من قبل الزوج لإيذائها نفسياً» منتشر جداً مقابل 13٪ فقط أشاروا بأنه نادر جداً. كما أن ما نسبته 28٪ من العينة أشاروا بأن «منع بعض أفراد الأسرة من الخروج من المنْزل» منتشر جداً مقابل 20٪ أشاروا بأنه نادر جداً. كما توضح النتائج أن ما نسبته 25٪ أشاروا بأن «تخويف بعض أفراد الأسرة وترويعه» كأحد أشكال العنف النفسي منتشر جداً مقابل 13٪ أشاروا بأنه نادر جداً.
وقال باحثو مركز رؤية: في ضوء نتائج الدراسة نجد أن أهم أشكال العنف النفسي تتمثل في قمع الأبناء والزوجة وعدم تركهم يعبرون عن مشكلاتهم بحرية وهذه سمة من سمات المجتمعات الذكورية التي تتجلى أيضاً في سلطة الزوج في ممارسة العنف النفسي وحرمان الزوجة من رؤية بعض الأقارب أو زيارتهم وكذلك في لجوئه إلى الهجر كأحد أشكال العنف النفسي، وعدم الحديث مع بعض أفراد الأسرة وخاصة الزوجة من أجل إيذائها نفسياً. وهذه كلها نتائج لمقدمة واحدة وهي أن سلطة الرجل في المجتمع الذكوري تفرز العنف النفسي في المجتمع. وتتفق هذه النتيجة مع بعض فرضيات نظرية التعلم الاجتماعي حيث يشب الأفراد على تعلم أنماط سيئة دون أن يدركوا أنها كذلك.
هذا وقد غطت الدراسة جميع مناطق المملكة بحيث تألف المبحوثون من عدة فئات لكل منها خصائص متميزة لخدمة أهداف الدراسة منها 1900مفردة من المترددين والمترددات على مراكز الرعاية الصحية الأولية تم جمع البيانات منهم عن طريق الاستبيان، و50 مفردة من الخبراء والخبيرات عن طريق المقابلة، و 90 مفردة من ضحايا العنف من الجنسين من مختلف الفئات العمرية ليصبح مجموع مفردات الدراسة 2040 مفردة. وتجدر الإشارة إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره مدينة الرس بمنطقة القصيم، هو مركز غير ربحي، يقدم حلولاً عملية، لتنمية المجتمع من خلال بحوث منهجية متعددة الجوانب تتميز بتأصيل شرعي.