" رؤية " في دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة
عقوق الوالدين يتصدر العنف بالإهمال بنسبة 55%
كشف مركز رؤية للدراسات الاجتماعية في أحدث دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة عن مدى انتشار أشكال العنف بالإهمال في المجتمع السعودي كأحد أنواع العنف الأسري، فقد أوضحت النتائج أن «عقوق الوالدين وعدم البر بهم» كأحد أشكال العنف بالإهمال منتشر جداً وبنسبة 34٪ مقابل ما نسبته 15٪ فقط من العينة يرون أنه نادر جداً، في حين يشير 21٪ من إجمالي العينة بأنه غير منتشر، ومثلهم 21٪ أشاروا بأنه منتشر، كما أن «عدم الإنفاق على الوالدين مع القدرة على الإنفاق» منتشر جداً حيث أشار إلى ذلك 30٪ مقابل 18٪ أشاروا بأنه نادر جداً. وتبرز كذلك النتائج أن «عدم تلبية حاجات الأبناء الضرورية مع القدرة على تلبيتها» كأحد أشكال الإهمال يكون منتشر جداً حيث أشار إلى ذلك ما نسبته 28٪ من إجمالي العينة مقابل 21٪ قالوا بأنه نادر جداً، في حين أشار 24٪ من العينة بأنه غير منتشر مقابل 13٪ فقط أشاروا بأنه منتشر، كما تظهر لنا النتائج أن ما نسبته 25٪ أشاروا بأن «إهمال الرعاية الصحية لبعض أفراد الأسرة» كأحد أشكال الإهمال نادر جداً مقابل 21٪ من العينة قالوا أنه منتشر جداً، في حين أشار 29٪ من إجمالي العينة بأنه غير منتشر مقابل 10٪ أشاروا بأنه منتشر.
ويُلاحظ هنا أن إهمال الأولاد أو الوالدين بشكل أساسي يعد من أشكال العنف الأسري المنتشرة في المجتمع السعودي، وقد يُعزى ذلك إلى انشغال أفراد الأسرة بمتطلبات الحياة وسعيهم الدائم خلف المادة لإشباع احتياجات الأسرة، ومن ثم تغير القيم الخاصة بالاهتمام بالوالدين.
هذا وقد غطت الدراسة جميع مناطق المملكة بحيث تألف المبحوثون من عدة فئات لكل منها خصائص متميزة لخدمة أهداف الدراسة منها 1900 مفردة من المترددين والمترددات على مراكز الرعاية الصحية الأولية تم جمع البيانات منهم عن طريق الاستبيان، و50 مفردة من الخبراء والخبيرات عن طريق المقابلة، و 90 مفردة من ضحايا العنف من الجنسين من مختلف الفئات العمرية ليصبح مجموع مفردات الدراسة 2040 مفردة. وتجدر الإشارة إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره مدينة الرس بمنطقة القصيم، هو مركز غير ربحي، يقدم حلولاً عملية، لتنمية المجتمع من خلال بحوث منهجية متعددة الجوانب تتميز بتأصيل شرعي.