" رؤية " في دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة:
تفضيل الأبناء الذكور يتصدر العنف الاجتماعي بنسبة 60%
كشف مركز رؤية للدراسات الاجتماعية في أحدث دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة عن مدى انتشار أشكال العنف الاجتماعي في المجتمع السعودي كأحد أنواع العنف الأسري، فقد ذهب 32٪ من عينة الدراسة إلى أن تفضيل الأبناء الذكور على الإناث هو أحد أشكال العنف الاجتماعي المنتشرة جداً كما أن 28٪ من إجمالي المبحوثين أشاروا إلى أنه منتشر، كما أن إعاقة زواج البنات دون مبررات كافية كأحد أشكال العنف الاجتماعي منتشر جداً حيث أشار إلى ذلك 32٪ من إجمالي أفراد العينة، وذهب 19٪ من إجمالي المبحوثين إلى أنه منتشر.
وقال باحثو مركز رؤية: إن نتائج الدراسة أوضحت أن منع المطلقة من رؤية أبنائها منتشر جداً ويشير إلى ذلك ما نسبته 30٪ من إجمالي أفراد العينة في حين أن 27٪ فقط من المبحوثين يرونه منتشر، كما أن ما نسبته 29٪ أشاروا إلى أن منع الأبناء من رؤية أمهم المطلقة منتشر جداً في حين أن 26٪ يرونه منتشر، كما نجد أن 29٪ من أفراد عينة الدراسة يرون أن تعليق الزوجة وعدم تطليقها لإذلالها من أشكال العنف الاجتماعي المنتشرة جداً في حين أن 22٪ يرونه منتشر. وبالنسبة إلي دفع الابن لتطليق زوجته تحت ضغط العائلة اتضح أن 23٪ من أفراد العينة أنه نادراً جداً، ويذهب 26٪ منهم إلى أنه غير منتشر. ويرى 23٪ من أفراد العينة أن منع البنات من الخروج من المنْزل أو زيارة الأقارب من أشكال العنف الاجتماعي النادرة جداً، ويذهب 22٪ منهم كذلك إلى أنه غير منتشر. كما أسفرت النتائج أن عدم مساعدة الابنة أو القريبة التي يؤذيها زوجها من أشكال العنف النادرة جداً وأشار إلى ذلك 19٪ من المبحوثين وذهب 21٪ منهم إلى أنه غير منتشر.
وأشار باحثو مركز إلى أن هناك تراجعاً في ممارسات العنف التي تأخذ شكل ضغط العائلة على ابنها لتطليق زوجته أو منع البنات من الخروج من المنْزل. ويمكن إرجاع ذلك إلى تسارع معدلات التغير الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع، فلم يعد من اليسير على الرجل أن يتزوج أكثر من مرة هذا ناهيك عن أن يستطيع أن يتزوج للمرة الأولى، كما أن حق الفتاة في التعليم والخروج من المنْزل لتحصيله بات حقاً مقرراً لها لا يمكن مصادرته.
هذا وقد غطت الدراسة جميع مناطق المملكة بحيث تألف المبحوثون من عدة فئات لكل منها خصائص متميزة لخدمة أهداف الدراسة منها 1900 مفردة من المترددين والمترددات على مراكز الرعاية الصحية الأولية تم جمع البيانات منهم عن طريق الاستبيان، و 50 مفردة من الخبراء والخبيرات عن طريق المقابلة، و 90 مفردة من ضحايا العنف من الجنسين من مختلف الفئات العمرية ليصبح مجموع مفردات الدراسة 2040 مفردة. وتجدر الإشارة إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره مدينة الرس بمنطقة القصيم ، هو مركز غير ربحي ، يقدم حلولاً عملية ، لتنمية المجتمع من خلال بحوث منهجية متعددة الجوانب تتميز بتأصيل شرعي.