( رؤية ) يكشف أشكال العنف الجنسي في المجتمع السعودي
كشف مركز رؤية للدراسات الاجتماعية في أحدث دراسة ميدانية غطت كافة مناطق المملكة عن مدى انتشار أشكال العنف الجنسي في المجتمع السعودي كأحد انواع العنف الأسري حيث احتل المرتبة السادسة في أنواع العنف الأسري، فقد ذهب 21٪ من المبحوثين ( عينة الدراسة ) إلى أن التسجيل والتصوير الفاضح أحد أشكال العنف الجنسي المنتشرة جداً، وقال باحثو مركز رؤية إن 16٪ من المبحوثين أشاروا إلى أن إكراه الزوجة على الجماع وهي غير راغبة شكل آخر من أشكال العنف الجنسي المنتشرة جداً في المجتمع، أما الذين يرون أنه منتشر فقد بلغت نسبتهم 14٪. وقد أشار 15٪ من المبحوثين إلى أن اغتصاب ذكور أو إناث أحد أشكال العنف التي تنتشر جداً بينما رأى 13.0٪ من المبحوثين أنها منتشرة أما الذين ذهبوا إلى أن التحرش الجنسي قولاً أو عملاً منتشر جداً فقد بلغت نسبتهم 15٪ من المبحوثين وأشار 10٪ منهم إلى أنه منتشر. كما أن أقل أشكال العنف الجنسي انتشاراً هو دفع القريبات للبغاء للتكسب من ورائهن فقد أشار 20٪ من المبحوثين إلى أنه «نادراً جداً» ورأى 25٪ أنه «غير منتشر» يليه في قلة الانتشار إكراه الزوجة على الجماع بطرق وأوقات محرمة، حيث ذهب 20٪ من المبحوثين إلى أنه نادراً جداً ورأى 23٪ أنه غير منتشر.
وقال باحثو مركز رؤية: يتضح لنا من النتائج السابقة أن التسجيل والتصوير الفاضح هو أكثر أشكال العنف الجنسي انتشاراً وربما ساعد على ذلك توافر أجهزة التصوير صغيرة الحجم وأجهزة التليفون النقال في أيدي الشباب والتقدم التقني في إجراء الحيل الخداعية في التصوير ونقلها عبر شبكة الإنترنت. والواقع أن الدراسات السابقة تخلو من الإشارة إلى هذا الشكل الحديث من أشكال العنف الجنسي الذي يصنف على أنه أحد أشكال الجرائم الإلكترونية. ويُعد إكراه الزوجة على الجماع وهي غير راغبة الشكل الثاني من أشكال العنف الجنسي الأكثر انتشاراً ويمكن أن يعزى انتشاره إلى نظرة الرجل إلى المرأة باعتبارها متاعاً ومتعة له، وأنها لو رفضت الخضوع لرغبته في معاشرتها لحقت بها لعنات الملائكة. وهذا المفهوم الديني يحتاج إلى تغيير وذلك بالتأكيد على الجانب الإنساني في العلاقة الزوجية وعلى قول ابن عباس t أنه كان يتزين لامرأته كما تتزين له. كما أن أقل أشكال العنف الجنسي انتشاراً هو دفع القريبات للتكسب من ممارسة البغاء فهذا الفعل يخالف الشريعة والكرامة الإنسانية والأنظمة المعمول بها، ولذلك يندر أن يقوم عليه أحد إلا إذا كان منحرفاً أو مختلاً. وكذلك الشأن بالنسبة لاغتصاب الذكور والإناث الذي يتفق 41٪ من أفراد العينة على أنه نادر جداً وغير منتشر. وتجدر الإشارة إلى ارتفاع نسبة المبحوثين الذين لم يستطيعوا إبداء الرأي بشأن انتشار أشكال معينة من العنف الجنسي مثل إكراه الزوجة على الجماع بطرق وأوقات محرمة إذا بلغت نسبة من لم يعلموا 41%. وبالنسبة لدفع القريبات للبغاء للتكسب من ورائهن فإن نسبة 41 % لم يجيبوا عن السؤال، والحقيقة أننا يمكن أن نفسر هذا التحفظ بالحياء الذي يعتري معظم الإناث وبعض الذكور فيمتنعون عن الإجابة.
هذا وقد غطت الدراسة جميع مناطق المملكة بحيث تألف المبحوثون من عدة فئات لكل منها خصائص متميزة لخدمة أهداف الدراسة منها 1900 مفردة من المترددين والمترددات على مراكز الرعاية الصحية الأولية تم جمع البيانات منهم عن طريق الاستبيان، و 50 مفردة من الخبراء والخبيرات عن طريق المقابلة، و 90 مفردة من ضحايا العنف من الجنسين من مختلف الفئات العمرية ليصبح مجموع مفردات الدراسة 2040 مفردة. وتجدر الإشارة إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره مدينة الرس بمنطقة القصيم، هو مركز غير ربحي ، يقدم حلولاً عملية ، لتنمية المجتمع من خلال بحوث منهجية متعددة الجوانب تتميز بتأصيل شرعي .