د.إبراهيم الدويش: وسائل الإعلام أحد أسباب ضعف الثقة في نتائج البحوث الاجتماعية واستطلاعات الرأي
أعلن الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية أن مركز رؤية بصدد إجراء استطلاع رأي عن " مدى ثقة فئات المجتمع السعودي بنتائج البحوث الاجتماعية واستطلاعات الرأي – المظاهر والأسباب وطرق المواجهة ". وقال الدويش إنه قد ظهر لنا في الفترة الأخيرة ضعف ثقة بعض فئات المجتمع السعودي بما تسفر عنه نتائج البحوث والدراسات الميدانية الاجتماعية وكذا استطلاعات الرأي، وذلك يعود إلى مجموعة من الأسباب لعل من أهمها: وجود استطلاعات رأي وهمية أو غير مبنية على المنهج العلمي، وتساهل وسائل الإعلام ونشرها لأية أرقام أو نتائج من دون النظر لمصداقيتها العلمية ومنهجها الصحيح. وربما عدم اهتمام المسئول أو صانع القرار أو جديته بالنتائج وأخذها في الحسبان عند اتخاذ القرار ووضع البرامج والخطط والسياسات. وأيضاً من الأسباب: ضعف قيمة المعلومة الصحيحة في واقعنا، بل وقلة الحرص على مصداقيتها حتى عند الغالبية من المثقفين بل والمصلحين وللأسف، ولا أدري أي إصلاح هذا الذي سيقوم على مجرد التخرص والتحليلات والاجتهادات الشخصية. ومن الأسباب: قلة الطاقات العلمية المتفرغة والمتميزة في الدراسات والتحليلات الميدانية. وأخطر الأسباب من وجهة نظري: إشكالية البحث العلمي عند البعض من الأكاديميين أنفسهم المختصين بالعلوم الإنسانية من فتور وكسل، وعدم مصداقية، واتكالية بل وارتقاء على جهود الباحث والزميل الغير سعودي مما يسمى أحياناً بـ (عقود الباطن)، وعدم جدية بعض الباحثين والمتخصصين بالقيام بتنفيذ الدراسات على وجهها الصحيح والتساهل في ذلك. فالمعروف أن البحوث والدراسات تحتاج إلى وقت طويل قد لا يملكه البعض بسبب كثرة الانشغال والارتباطات بالعلاقات الاجتماعية والتي هي سمة بارزة لدى المجتمع السعودي ربما أثرت على كثير من الطاقات والمواهب البشرية.
وأوضح الدويش أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية " هو أحد المشاريع العلمية الإصلاحية التي نحاول من خلالها المشاركة بالإصلاح بوسائل وطرائق حضارية علمية؛ وهو مركز دراسات غير ربحي ".. وقال الدويش: لقد بدأنا هذا العام بنشر العديد من الدراسات ومازلنا ، ومنها دراسة بعنوان: (تأثير مشاهدة القنوات الفضائية على الاغتراب الثقافي للشباب السعودي – دراسة ميدانية) وقد هدفت إلى التعرف على مدى تأثير القنوات الفضائية على فئة الشباب السعودي ومعرفة مظاهر الاغتراب الثقافي وأنماط المشاهدة والفوائد التي يكتسبها الشباب وتأثير مشاهدة الفضائيات على الالتزام بالقيم والأعراف والتقاليد والامتثال لها. وانتهت الدراسة إلى توصيات لأصحاب القرار والمسئولين ووسائل الإعلام بهدف التغلب على مظاهر الاغتراب الثقافي حفاظاً على الشباب السعودي .
وأضاف الدويش : أنجزنا دراسة بعنوان: (( العنف الأسري : المظاهر ، الأسباب ، النتائج ، طرق المواجهة )) وهي أكبر دراسة ميدانية عن العنف الأسري في المملكة العربية السعودية غطت جميع المناطق وتناولت العنف الأسري بهدف معرفة أنماطه الشائعة ، ودرجة انتشار كل نمط ، وأسباب العنف ، وما ينجم عنه من آثار سلبية ، وانتهت الدراسة إلى عدد من النتائج تشير إلى انتشار أنماط العنف الأسري في المجتمع السعودي وتباين درجاته ومستوياته ، كما طرحت عدداً من التوصيات تخص الوزارات الحكومية المختلفة. كما أنجزنا دراسة ميدانية حول سكان مجمع أبانات السكني الخيري في منطقة القصيم ، وتتمثل مشكلة الدراسة, في الإطلاع على أحوال ومتطلبات سكان مجمع أبانات ومعرفة الآثار الاجتماعية, والنفسية لهم ، كذلك معرفة الأسباب التي تجعل بعض سكان المجمع يهجرون سكنهم والرجوع لأماكنهم وديرتهم السابقة, و معرفة الخدمات المقدمة لهؤلاء السكان وتحسّس المشكلات والصعوبات التي يعانون منها. وانتهت الدراسة لعدد من النتائج الهامة وعدد من التوصيات التى رفعت لأصحاب القرار والمسئولين .
ولفت الدويش إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية قد بادر بإجراء استطلاعات رأي ذات اهتمام عميق بقضايا ومشكلات المجتمع السعودي، ومنها استطلاع رأي حول آراء سكان المجمعات السكنية حول المجمعات التي تنفذها جمعيات الإسكان الخيري بالمملكة. يهدف الاستطلاع إلى التعرف على انطباعات مواطني سكان المجمعات حول المشكلات الخدمية، الاجتماعية، التقنية. ومدى تقبل السكان لوجودهم بهذه المجمعات. ومعرفة مدى جذب هذه المجمعات للمواطنين للسكن فيها. ويحاول الاستطلاع بناء مشروع اقتراحات عملية إجرائية ترفد الهدف والغاية المرجوة من هذه المجمعات السكنية وتعزز خدمة مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة . كما أجرى المركز استطلاع رأي حول أولويات الشباب السعودي الجامعي (ذكور – شريحة من 1500 شاب جامعي من مختلف مناطق المملكة).
وهدف الاستطلاع إلى الوقوف على ما يجول في عقول وأفكار الشباب السعودي من أولويات مختلفة في حياتهم وأهم القضايا الداخلية، و العربية والإسلامية التي تشغلهم، وكيفية قضاء وقت الفراغ. وقد خرجَ الاستطلاع بنتائج ومعلومات غزيرة ومثيرة. وأيضاً أجرى المركز استطلاع رأي حول زواج المسيار – الدوافع والآثار (رأي شريحة من 1500 من أئمة الجوامع في المملكة). وهدف الاستطلاع إلى التعرف على أشكال الزواج الأكثر شيوعاً في المجتمع السعودي. و الوقوف على الدوافع المختلفة للقبول بزواج المسيار، والآثار المختلفة الناتجة عنه.