هل تعالجُ مراكز البحوث الاجتماعية مشاكلنا وقضايانا؟ ( مركز رؤية نموذجاً ):
* د.إبراهيم الدويش: حلول عملية لمواجهة مشكلات المجتمع.
* د.طارق الحواس: كلما أقامت الأمة الإسلامية مشاريعها على بحوث ودراسات كانت أكثر تقدماً.
قالَ الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية بالرس إن جهود مركز رؤية البحثية تتسم بالجماعية في البحث والتحليل والنتائج التي يتم الوصول إليها. وأضافَ الدويش نعطي اهتماماً بالغاً لاختيار موضوعات البحوث والدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي بما يسهم في معالجة أي سلبيات تصاحب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع السعودي. وأكدَ الدويش أن نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي يتم نشرها بكل حياد وموضوعية وأمانة علمية حتى لو خالفت وجهة نظر القائمين على المركز، لأن رسالة المركز البحث عن الحقيقة والحقيقة فقط طالما تم التوصل إليها وفق قواعد المنهج العلمي.
ومن جهته قال الدكتور طارق الحواس الأستاذ المساعد بجامعة الإمام محمد " إن الأمة الإسلامية كلما أقامت رؤاها ومشاريعها وخطواتها على بحوث ودراسات كانت أكثر تقدماً وأوسع انتشاراً وأجود نجاحاً وأضمن لاختصار طريق التقدم والازدهار، ولقد سعدت كثيراً بما شاهدت وسمعت من إنجازات مركز رؤية للدراسات الاجتماعية بالرس، والحق انه مركز متميز ورائع، ومجتمعنا في أمس الحاجة إليه وإلى دراساته وبحوثه".
وعن الأسس التي يتم وفقها اختيار الموضوعات البحثية لمركز رؤية قال الباحث بمركز رؤية للدراسات الاجتماعية محمد كيلاني: تتزاحم حولنا وفى عقولنا عشرات الأحداث والقضايا والمشاكل الاجتماعية في اليوم الواحد مثل ( الانحرافات السلوكية ، انتشار تعاطي المخدرات بين الشباب ، الرشوة والمحسوبية ، زيادة معدلات الطلاق في الفترة الأخيرة ، ارتفاع سن الزواج للشباب والفتيات أو ما يسمى بالعنوسه ، زيادة معدلات العنف الأسري في الفترة الأخيرة ، الشكوى من البطالة ، انحراف الأحداث ، انتشار التسول ، وغير ذلك من المشكلات الاجتماعية ) وفى ظل الزخم والتنوع والانتشار للظواهر والمشاكل الاجتماعية يصبح التساؤل "على أي الأسس يتم اختيار الموضوعات البحثية لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية بمحافظة الرس بمنطقة القصيم والذي تغطي بحوثه ودراساته جميع مناطق المملكة ؟ ". والإجابة على هذا التساؤل تخضع لعدد من الاعتبارات العلمية والشخصية غير أن الاعتبارات الشخصية في المراكز والمؤسسات البحثية ليس لها أهمية أو دور، ولذا فإن الاعتبارات العلمية في اختيار الموضوعات البحثية هي الأهم والأجدر، ولهذا فاختيار وتحديد عدد من الموضوعات ووضعها على الأجندة البحثية للمركز مسألة جوهرية للأسباب الآتية : أن عملية البحث العلمي جهد مجهد ومكلف مادياَ ويحتاج لنفقات وموارد مالية وبشرية. أن إجراء البحوث والدراسات يتم بناء على حاجة مجتمعية ورغبة في حل مشكلة أو قضية تشغل الرأي العام أو تشغل قطاع من أفراد المجتمع ولها تأثير عليهم.
وأضاف كيلاني أن هناك عدداً من الأسس والمعايير المنهجية التي بناءً عليها توضع موضوعات معينة على الأجندة البحثية أو تؤجل لوقت آخر أو يصرف النظر عنها وأهم هذه الأسس والمعايير ما يلي :
أولاً: أن تشغل المشكلة البحثية المهتمين بالشأن الاجتماعي وبخاصة صناع القرار من تنفيذيين ومشرعين كذلك المثقفين وأصحاب الرأي في المجتمع، وأن يسهم تناولها بالبحث العلمي في الخروج بنتائج وتوصيات يمكن تطبيقها في المجتمع ويمكن اتخاذ قرار لتغيير الوضع الحالي.
ثانياً: أن يكون الموضوع ملحاَ ومثاراً إعلامياً أي انه من الأحداث الجارية ومحط اهتمام وسائل الإعلام المختلفة. وأن يشغل اهتمامات قطاع عريض من المواطنين وله تأثير واضح عليهم. ثالثاً: أن يكون الموضوع قابلاً للدراسة ولجمع البيانات الميدانية حوله ويمكن الإنفاق عليه وتمويله والصرف عليه وفق الميزانية المالية المقررة فهناك موضوعات تحتاج لنفقات مالية باهظة وتحتاج لعمليات مسح شامل وذات مراحل زمنية.
وأضاف كيلاني بناء على هذه الأسس والمعايير تقوم إدارة البحوث والدراسات باختيار وتحديد عدد من المواضيع البحثية وتعرضها على الهيئة العلمية الاستشارية للمركز ويتم النقاش والحوار العلمي حولها مع وضع الاعتبارات والأسس السابقة في الذهن وعلية يتم تحديد الأهم فالمهم وفق أسس موضوعية علمية بدون تحيزات أو أهواء ذاتية فإذا تم الاتفاق بناء على تلك الأسس يتم إقرارها والبدء فيها بالدراسة والبحث . وتجدر الإشارة إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره محافظة الرس بالقصيم قد قام بتأسيسه منذ ست سنوات الداعية الإسلامي المعروف الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش والذي توجه في السنوات الأخيرة إلى الاهتمام بالدراسات والبحوث الاجتماعية الميدانية وبطريقة مهنية علمية تدعمها لغة الأرقام والمعلومات الصحيحة المبنية على الدراسات . وجاء الافتتاح الرسمي للمركز في 11/2/1427هـ ، تحت رعاية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة القصيم. وبحضور متميز لأكثر من خمسمائة شخصية رسمية وعلمية على مستوى المملكة.