لأن مليوناً ونصف المليون فتاة تخطين سن الزواج و40 حالة طلاق يومياً
الدويش يطالب بالتأهيل العلمي والشرعي لمهنة الخطابات والخطابين
دعا الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية إلى استحداث تخصص علمي وشرعي في الجامعات والمعاهد السعودية وليكن دبلوماً يتم اجتيازه لمن يرغب في العمل بمهنة الخطابات والخطابين وأن يكون لهم ميثاق شرف خاص بالمهنة.
وطالب الدويش بالاعتراف والإقرار الرسمي بمهنة الخطابات والخطابين وأن تشمل مظلة الإشراف الحكومي مثل هذه المهنة سواء من قبل وزارة الشئون الإسلامية أو وزارة الشئون الاجتماعية واستخراج تصاريح رسمية للقائمين بها. وتنظيم وإعداد الدورات التدريبية الخاصة بهذه المهنة؛ والتي رغم التغير الاجتماعي والتطور الحضاري لا تزال مطلوبة وبشكل كبير خاصة في مثل مجتمعنا المحافظ. ولفت الدويش إلى أهمية تفعيل دور الجمعيات الخيرية ولجان تيسير الزواج في القيام بأدوار من شأنها التوفيق بين راغبي الزواج ووضع معايير وأسس مجتمعية تتيح بشكل شرعي سبل التوفيق بين الزوجين وتسهيل ذلك بضوابطه. مع ضرورة أن يمتلك القائمون على هذه الوظائف والمهن القدرات العلمية والتأهيلية المطلوبة للعمل . ويمكن فتح مكاتب لهذه المهنة بمقار الجمعيات الخيرية وبخاصة النسائية مع المتابعة والتوجيه والتنظيم والإشراف على عملية الخطبة والزواج من البداية حتى إتمام عملية الزواج. وذلك للحفاظ على مجتمعنا وشبابنا من الجنسين من المنتفعين الذين يستغلون حاجتهم للزواج وتكوين أسرة.
وأوضح الدويش أن هناك زيادة مطردة في عدد المشاكل الأسرية والتي للأسف تنتهي بالطلاق، كما أن الصحف اليومية تطالعنا بارتفاع معدل العنوسه كما في دراسة سكانية قامت بها وزارة التخطيط بأن عدد الفتيات السعوديات اللاتي تخطين سن الزواج قد بلغ المليون ونصف المليون فتاة موزعة على عشر مدن احتلت مدينة مكة المكرمة المرتبة الأولى بواقع (396248) فتاة ومقارنة بآخر مدينة وهي تبوك بواقع (36689) فتاة. وكذلك ارتفاع سن الزواج للجنسين والخلافات الزوجية والعنف الأسري. وارتفاع حالات ومعدلات الطلاق في المجتمع في الفترة الأخيرة إلى 15 ألف حالة سنوياً أي بمعدل 40 حالة طلاق يومياً تقريباً ، وما ينجم عن ذلك من تشرد للأبناء أو أمراض نفسية إذا استمر الزواج بوجود مشاكل متفاقمة بين الزوجين خاصة وأنها مشاكل ترجع لأسباب وعوامل اجتماعية تعود في جانب كبير منها إلى سوء التوافق الزواجى وسوء الاختيار من البداية القائم ربما على أسس غير مناسبة.
وقال الدويش إنه فى ظل مجتمع محافظ كالمجتمع السعودي لا يسمح بالاختلاط بين الجنسين تصبح مسألة الاختيار للزواج مسألة صعبة وتصبح مهنة الخطابين والخطابات هي إحدى وسائل الحل، لكن رغم ذلك فكما لهم دور ايجابي في إتاحة الفرص لراغبى الزواج فإن لهم أيضاً دوراً سلبياً في كثرة الطلاق خاصة إذا أصبحت المهنة فرصة للاستثمار والكسب وبشكل سلبي فيكون الهدف سرعة التوفيق وكثرة الحالات ليكثر الدخل دون التدقيق والتثبت من المعلومات والمواصفات للطرفين، بل ربما وصل الأمر للكذب والتدليس ما دامت المسألة عند البعض تجارة ومصدراً للتكسب أكثر من كونها إحدى الوسائل والآليات المتاحة أمام الشباب راغبي الزواج من الجنسين مما يؤكد ضرورة التدخل الرسمي لوضع إطار قانوني وشرعي لمهنة الخطابات والخطابين في المجتمع بتصريح رسمي من الجهات المعنية.
وشدد الدويش على أهمية تحديد وتفعيل الآليات الشرعية والاجتماعية للتوفيق بين راغبي الزواج من الجنسين، وأهمية وضع دليل عملي للتوفيق بين الزوجين تعتمده لجان متخصصة ويمكن الإفادة من تجارب بعض لجان التيسير في الجمعيات الخيرية و كذلك لجان التوجيه والإرشاد الأسري المنتشرة في ربوع المملكة والتي هي أعرف وأدرى بمراعاة العادات والتقاليد والأعراف السائدة حسب كل منطقة.