كيف نواجه الآثار السلبية لتوسع المدينة السعودية؟
الدكتور عبد الله بن ناصر السدحان الوكيل المساعد بوزارة الشؤون الاجتماعية يصدر له قريباً بحث بعنوان: " مركز الأحياء .. إحدى وسائل تجاوز مشكلات توسع المدينة السعودية " وذلك ضمن إصدارات مركز رؤية للدراسات الاجتماعية . يستهدف البحث إلقاء الضوء على واقع المدينة السعودية اجتماعياً بعد التوسع العمراني، مع طرح أحد الحلول العلمية لتجاوز المشكلات الاجتماعية الناشئة عن التوسع العمراني في المدينة السعودية.
وعلى ذلك فقد تناول الباحث مدخلاً تاريخياً لوصف الواقع الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، مع إبراز أهمية مظاهر التوسع العمراني في المدن السعودية وذلك في العقود السابقة، مع توقع تطوير السكان خلال العقد القادم، والأسباب الرئيسية في هذا التوسع، مع وصف لأهم مظاهر التوسع الإيجابية والسلبية. ولمواجهة مثل هذه الآثار السلبية ينادي الباحث بإنشاء مراكز اجتماعية في الأحياء لمواجهة الآثار السلبية لحركة التطور المجتمعي بالمدن السعودية، حيث يُتوقع لهذه المراكز إحياء التواصل الاجتماعي بين أعضاء المجتمع المحلي مع تعزيز القيم والمبادئ الإسلامية، بالإضافة إلى إسهامها في مواجهـة المشكلات الاجتماعية في نطاق الحي، فضلاً عن استثمار أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع معاً. ومن ثم فيوصي الباحث بضرورة تجهيز المنشآت مع وجود جهاز إداري متكامل يضم مجموعة من المتطوعين من أهل الحي لخدمة هذه المراكز، بالإضافة إلى تدعيم هذه المراكز مالياً من قبل الحكومة ، والمبادرات الاجتماعية من قبل القطاع الخاص، والأوقاف التي تدر ريعاً دائماً وإن كان قليلاً.