مركز رؤية للدراسات الاجتماعية | من يقبل على المسيار الفقراء أم الأثرياء؟
من يقبل على المسيار الفقراء أم الأثرياء؟
من يقبل على المسيار الفقراء أم الأثرياء؟
أسفر
استطلاع رأي أجراه مركز رؤية للدراسات الاجتماعية حول زواج المسيار باعتباره
ممارسة شرعية واجتماعية يمكن أن تؤثر في النسق العام الأخلاقي والاجتماعي
والنظامي، فضلاً عن تأثيرها المباشر في أطرافها ذوي العلاقة، طُبِّق على عينة
قوامها (1500) إمام من أئمة الجوامع على مستوى
مناطق المملكة الخمس عن عددٍ من النتائج المهمة الخاصة بالنظرة إلى زواج المسيار
ودوافعه وأسبابه، ومنها تحديد الفئات التي تقبل على هذا الزواج، وأسباب قناعتها
به، والمرتبة التي تحتلها بين الفئات المقبلة عليه؛ وكانت من بين نتائجه أنَّ كلتا
الفئتين – الفقراء والأثرياء - تقبلان على
زواج المسيار، وكل فئة لها مبرراتها التي تتكئ عليها في اقتناعها به . . . وقد استنتج الاستطلاع أنَّ تدني الدخول عامل مؤثِّر
في الإقبال على هذا الزواج ؛ لأنَّ أصحاب الدخول المتدنية لا يستطيعون تحمل نفقات
الزواج الباهظة، المُبَالَغ فيها، فيلجأون إلى المسيار كحل لإعفاف أنفسهم، وفي
الوقت نفسه للمساهمة في تلبية حاجة المرأة لرجل يعفها ويحصنها دون أن تكلفه مالاً،
وهو سبب مقنع من وجهة نظر (25٪) من عينة
الاستطلاع، ومقنع إلى حدٍ ما من وجهة نظر (8٪)
منهم؛ وقد احتلت تلك الفئة - فئة ذوي الدخول المتدنية – من وجهة نظر العينة المرتبة
الرابعة بين الفئات الأكثر إقبالاً على زواج المسيار.
أمَّا الموسرين وأهل الثراء فقد
احتلت فئتهم المرتبة السابعة بين الفئات الأكثر إقبالاً على زواج المسيار، وقد لعب
ثراؤهم دورًا مهمًا في إقبالهم عليه، ويقف هذا كعامل خفي غير معلن أمام عدة مبررات
أخرى معلنة قد يكون بعضها أو كلها صحيحًا أو العكس؛ فهو يحقق رغبة لديهم في تعدد
الزوجات، وقد رأى ذلك مقنعًا (22٪) من عينة
الاستطلاع، بينما رآه (11٪) منهم مقنعًا إلى
حد ما؛ وأرجعت العينة أيضًا إقبال تلك الفئة عليه إلى أنه يحل مشكلة الرجل الذي
عنده أسفار فرآه (19٪) من العينة مقنعًا،
بينما رآه (11٪) مقنعًا إلى حد ما؛ كما
برَّروا قناعتهم بزواج المسيار بأسباب تعود لإسهامه في حل بعض المشكلات
الاجتماعية، وفي مقدمتها المشكلات الأسرية، فهو يقلل من نسب الانحراف في المجتمع
فرأى (24٪) منهم أنَّ هذا سبب مقنع، بينما رآه
(10٪) مقنعًا إلى حد ما؛ كما يعللون اقتناعهم
بزواج المسيار بإسهامه في حل مشكلات العنوسة والمطلَّقات والأرامل ... إلخ فرأى (26٪) أنه سبب مقنع، بينما رآه (8٪) مقنعًا إلى حد ما.
ويتضح
من خلال ما سبق أنَّ لكل فئة من الفئتين مبررات تبرر اقتناعها، وسبب إقبالها على
هذا الزواج . . . ولكن يبقى السؤال المُلِحُّ: أي الفئتين تقدِّر تمامًا كُنْه هذا
الزواج، وتحرص على ألا توجَد في هذه العلاقة مخالفات شرعية؟ وأي الفئتين تكون أحرص
على تحقيق الغاية الحقيقية منه؟